
أشاد النائب عبدالمنعم إمام، رئيس حزب العدل، بقرار عدد من أعضاء مجلس النواب بالانسحاب من عضوية مجلس أمناء مدينة القاهرة الجديدة، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس احترامًا واضحًا لقدسية العمل النيابي، وتؤكد الالتزام الصارم بمبادئ الدستور، وعلى رأسها مبدأ الفصل بين السلطات واستقلال كل سلطة عن الأخرى.
وأكد إمام أن هذا القرار يحمل دلالات سياسية ودستورية مهمة، ويبعث برسالة طمأنة للرأي العام بشأن حرص النواب على الحفاظ على نزاهة الدور التشريعي والرقابي لمجلس النواب.
موقف يعزز استقلال المؤسسة التشريعية
وأوضح رئيس حزب العدل أن اعتذار النواب عن الاستمرار في عضوية مجلس الأمناء يعكس وعيًا سياسيًا ناضجًا، وحرصًا على تجنب أي تعارض محتمل بين العمل النيابي وأي مهام تنفيذية أو استشارية أخرى. وأشار إلى أن استقلال البرلمان يمثل حجر الأساس في بناء دولة المؤسسات والقانون.
وأضاف أن قوة مجلس النواب لا تُقاس بعدد أعضائه فقط، بل بمدى التزامهم بحدود اختصاصاتهم الدستورية، وقدرتهم على ممارسة دورهم الرقابي والتشريعي دون أي التباس أو تضارب في المصالح.
إشادة بإدارة الأزمة داخل مجلس النواب
وثمّن النائب عبدالمنعم إمام أسلوب تعامل المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، مع هذا الملف، مؤكدًا أن الإدارة الهادئة والمنضبطة، والالتزام بالقواعد الدستورية واللائحة الداخلية للمجلس، يعكسان احترامًا عميقًا للمؤسسة التشريعية ودورها الوطني.
وأشار إلى أن هذا النهج يعزز مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة، ويؤكد أن مجلس النواب قادر على معالجة القضايا الحساسة بأسلوب مؤسسي يراعي الدستور ويصون هيبة البرلمان.
تقدير لمواقف النواب المنسحبين
وأعرب رئيس حزب العدل عن تقديره لموقف النواب الدكتور محمد الوحش، ومحمد الدخميسي، وأحمد الشرقاوي، ومحمد الخولي، مؤكدًا أن قرارهم يعكس تقديم الصالح العام على أي اعتبارات شخصية أو تنفيذية.
وأكد إمام أن هذه الخطوة تمثل نموذجًا يُحتذى به في الالتزام بالسلوك البرلماني المسؤول، وتعزز ثقة المواطنين في أداء ممثليهم داخل البرلمان.
سابقة برلمانية ذات دلالة إيجابية
واعتبر رئيس حزب العدل أن ما حدث يُعد سابقة برلمانية إيجابية تُسجل لصالح الحياة النيابية في مصر، حيث تعكس تطورًا في الممارسة السياسية، ووعيًا متزايدًا بأهمية الفصل بين السلطات، بما يخدم استقرار النظام الدستوري.
رسالة سياسية تتجاوز الأشخاص
وأكد إمام أن القضية لا تتعلق بأشخاص بعينهم، وإنما بمبدأ عام يهدف إلى حماية استقلال السلطة التشريعية، وبناء برلمان قوي قادر على أداء مهامه بكفاءة وحياد.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الالتزام بالقيم الدستورية هو السبيل لبناء دولة حديثة تقوم على التوازن بين السلطات، وتحقيق المصلحة الوطنية العليا.





